ابراهيم بن حسن البقاعي
102
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
وأنشدني ليلة الثلاثاء ثامن عشر رجب سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ، قال : أنشدنا شيخنا العلامة شمس الدين الأسيوطيّ : جاوزت ستين سنه * كأنها كانت سنه وعيشتى قد أصبحت * من بعد صفو أسنه إن كان لي عمر فقد * قطعت منه أحسنه يا ليت شعري ، أكله * سيّئة أم حسنه وهو كثير الشكاية ، يلحف في السؤال مع كثرة المرتبات التي تكفى أمثاله وتفضل عنهم ، وهو خصم ألدّ نازع أكابر في الدعاء بمقام الليث وفي غير ذلك فغلبهم ، ما يقعد لقضية شرّ إلّا غلب ، وينسب إلى قبائح ، وله نظم ردئ كتصوّره ، منه مذيلا على أبيات السهيلي « يا من يرى ما في الضمير ويسمع » . الأبيات : يا رب بالخلّ الوفىّ محمد * وبمن به كلّ الأنام تشفّعوا جرنى من النيران وامحو « 257 » زلّتى * يا ربّ يا رحمن إليك المرجع وله : * * * يا حبيب الحبائب * يا طويل الركايب متى أراك جانبي * يا بدر في الغياهب * * * ومن ملحه أنه قال : اجتمع في كتاب الله تعالى أربع شدّات متواليات وذلك في قوله تعالى بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ « 258 » : شدة اللام ، و « يغشاه » إذ أدغم فيهما تنوين الراء والياء ، وشدّة الجيم والياء الأولى ، فاستخرج له شيخنا قاضى القضاة ابن حجر ثلاث شدات متواليات على ثلاثة أحرف متماثلة وهي
--> ( 257 ) أبقينا البيت على حاله كما ورد في الأصل . ( 258 ) سورة النور آية 40 .